كوركيس عواد
238
الذخائر الشرقية
3 - مؤلفاته زاول الأب أنستاس الكتابة ، وهو في مقتبل العمر . فقد نشر أولى مقالاته في جريدة « البشير » البيروتية منذ سنة 1882 . وظلّ يبحث ويؤلف حتى آخر عمره . ولقد قرأنا له مقالا في إحدى المجلات ، قبل وفاته بأيام معدودات ! فيكون قد أفنى من عمره في البحث والتأليف أربعا وستين سنة ، كتب في خلالها نيفا وألف مقالة ، وطبع جملة كتب ، ونشر جريدة ومجلتين ، وصنّف مصنفات أخرى عديدة ، ما زالت مخطوطة . وتدور أغلب مؤلفاته على مباحث شرقية ، في اللغة والتاريخ والتراجم والبلدان والأقوام والملل ووصف الكتب ، والحيوان والنبات والأحجار ، والنميّات والآثار والخطط ، وغير ذلك مما يتعذّر حصره حصرا تاما . كانت « مقالاته » متعددة المناحي ، وقد أكثر منها إكثارا عظيما ، حتى قلما نجد مجلة عربية ذات شأن ، إلا واسم الأب أنستاس يتوج مقالات فيها . والذي أحصيناه من تلك المجلات جاوز خمسين مجلة ، تصدر في بلدان مختلفة ، كبغداد ودمشق وبيروت والقاهرة . إنّ تلك المقالات ، قد اهتمّ بها العلماء والباحثون أيما اهتمام ، ونقل بعضها إلى أشهر لغات الغرب ، كالألمانية والفرنسية والإنكليزية والروسية . وعندنا ، أن مقالاته لو جمعت كلها في كتب ، لقام منها عشرة مجلدات ضخام على أقل تقدير . أما « الكتب » التي طبعها ، فهي على نوعين : الأول : كتب ورسائل في الدين والمواعظ ، طبعت في بغداد وبيروت . وهذه التآليف لا شأن لنا بها في هذا المقام . الثاني : مباحث تاريخية ولغوية متنوعة ، بعضها من تأليفه ، وبعضها مما عني بنشره . وسنذكرها هاهنا بحسب تواريخ نشرها : 1 - نخبة من كتاب العروج في درج الكمال والخروج من درك الضلال : كتب في صدره أنه لأبي الخير فهر بن جابر المئكال بن عائد بن جاهل بن فاتك بن عدي بن عمار الطائي ، المتوفى سنة 226 ه ( بيروت 1908 ) .